Menu

بعدانهيار الاسوار التي وضعت امام العراقيين من الانفتاح على العالم قبل اكثر من عشر سنوات وبفضل التطور الذي حصل في مجال تكنولوجيا الاتصال اصبح العالم عبارة عن شاشة رقمية بين أيادي أغلب الشباب, ان هذا التحول المفاجئ والسريع في رفع القيود عن تداول المعلومات له آثار ايجابية وسلبية على شبابنا المتعطش للحرية التي كان ينعم بها من حولهم في الدول الاخرى, ان من ايجابيات هذا التحول سهولة وسرعة التواصل العلمي والاجتماعي بين الناس والتعرف على كل ماهو جديد في العالم من دون قيد او شرط بالاضافة الى توسيع دائرة الاصدقاء فضلا عن امكانية الدخول الى المكتبات العالمية وتصفح موجوداتها من الكتب المهمة, ومن سلبيات هذا التغيير الاستخدام السيئ لهذه التكنلوجيا والادمان عليها وقضاء اغلب اوقاتهم فيها مما يؤدي الى اهمال كثير من واجباتهم, وسيما الطلبة منهم والذي اصبح تدني مستوياتهم العلمية واضحا بالإضافة الى التعرف على اصدقاء سوء يكتسبون منهم صفات غير محمودة في مجتمعنا .
شبابنا الاعزاء ان حضارتكم منحت الدنيا معنى الحياة فهي اول من مسكت القلم لتسطر القوانين التي تنظم حياة البشرية جميعا, في زمن ليس ببعيد كانت امتكم الاسلامية مصدر العلم الاول في العالم, والآن مسؤوليتكم الاخلاقية المحافظة على حضارتنا تاج رؤوسنا التي ملأت الدنيا علما ونورا والاستفادة من ايجابيات العلوم الحديثة للارتقاء بها وعدم التأثر بالنتاجات غير السليمة للأمم الاخرى والتي تؤثر على الشباب في غياب الرقابة العامة ليظهر دور الرقابة الداخلية لهم بما يكنزوه من عادات وتقاليد وقيم اجتماعية ودينية لتنظم حياتهم في غياب الرقابة المفقودة

Go to top