نوقشت اليوم الاربعاء الموافق 22/11/2017 في قسم الجغرافية بكلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير للطالب محمد عبد الجبار قاسم الجويني عن رسالته الموسومة (أثر المتغيرات السياسية على تفاقم ظاهرة النزوح والتهجير في محافظة صلاح الدين بمنظور جغرافي).
حيث تعد مشكلة النزوح والتهجير من أهم المشاكل المطروحة في المسرح الجغرافي السياسي لما لهذه الظاهرة من أثر كبير في المجتمع العراقي بشكل عام ومحافظة صلاح الدين على وجه الخصوص وتأثيرها في اعادة هيكلة البناء الطبقي للمجتمع المدني والسياسي والانظمة السياسية الحالية ومدى ادراكها لهذه المشكلة الكبيرة التي تصيب المجتمع,
تهدف هذه الدراسة الى الكشف عن اهم المتغيرات السياسية التي حدثت في العراق بشكل مباشر و منطقة الدراسة بشكل غير مباشر ، والوقوف على وضع خطط تنموية هادفة للحد من توسع نقاط الخلل التي تعاني منها العملية السياسية في العراق بمنظور الجغرافية السياسية .
اهم النتائج التي توصلت اليها الرسالة :
1- بينت الدراسة وجود تهجير(هجرة قسرية)ونزوح من محافظة صلاح الدين الى المحافظات الاخرى ومن المحافظات الى محافظة صلاح الدين منذ عام 1980 وحتى عام 2016 والتي بلغت أعلى مستوياتها بعد تفجير مرقد الاماميين العسكريين –عليهما السلام- في 18/2/2006 و وبعد احداث 10/6/2014بفعل اجتياح الجماعات الخارجة عن القانون لمنطقة الدراسة.
2- سجلت محافظة بغداد مستويات مرتفعة من ناحية العوائل النازحة من والى المحافظة, وهذا يعود بطبيعة الحال الى الثقل السكاني الذي تحتله العاصمة ،والتنوع الاثني ،وما شهدته المحافظة من أعمال العنف مقارنة بغيرها من المدن.
3-بينت الدراسة تأثير حرب الخليج الاولى بين العراق وايران وحرب الخليج الثانية واحتلال الكويت وتأثير العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الامن على العراق على النزوح اذ كانت العامل المؤثر في تلك الحقبة هو العامل الاقتصادي.
4- شملت حقبة ما بعد حرب الخليج الثانية هجرة نحو الدول العربية من اصحاب الكفاءات والشهادات وهي ما تسمى بهجرة الكفاءات, شملت معظم دول منطقة الشرق الاوسط ودول المغرب العربي , ودول العالم الاخرى.
5- اظهرت الدراسة أن تدهور الجانب الامني والذي تمثل بضعف القانون وعدم الاستقرار السياسي كان من بين العوامل البارزة للهجرة والنزوح في المنطقة وهو الوضع الذي استغلته الجماعات المسلحة والتنظيمات الارهابية لتهديد العوائل وطردها من اماكن سكناها .