نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية أطروحة الدكتوراه للطالب عيدان هليل إبراهيم ، الموسومة ( المسائل العقدية في جزء تبارك من القرآن الكريم ).
إن القرآن أشرف كتابٍ أنزله الله- تعالى-، بواسطة أشرف ملكٍ وهو جبريل على أشرف نبيٍ وهو نبينا محمد--، وقد نزل بأشرف لغةٍ وهي اللغة العربية، وإن علوم الدين كثيرةٌ متعددةٌ، وكل باحثٍ في هذه العلوم لا غنى له عن كتاب الله- تعالى-، ولاشك أن علم العقيدة أهم هذه العلوم، فإن شرف العلم بشرف المعلوم, فهو الأصل الذي يقام عليه بناء الإسلام الشامخ العظيم، ومن هنا فإن ترسيخ العقيدة في القلوب أول ما قام به الأنبياء- - فقد قضى الرسول-- العهد المكي من الدعوة في ترسيخ العقيدة وتصحيحها وتثبيتها.
توصلت الدراسة الى عدد من النتائج أهمها :
1- القرآن الكريم هو المصدر الأساس من مصادر تلقي العقيدة الصحيحة والثمرة العملية لها, والعقيدة هي أول ما دعا إليها القرآن, إذ اختصت السور المكية منه بتأصيل العقيدة وترسيخها في قلوب المسلمين, وحثت على ضرورة الاعتناء بها علماً وعملاً وتعليماً.
2- علم الاعتقاد هو الأساس لسائر العلوم, فسائر العلوم إن لم تكن قد بنيت على أساس صحيح من الاعتقاد؛ فإنه يدخل عليها الخلل في كثير من مباحثها, لأنها كالفروع لعلم التوحيد والاعتقاد.
3- يطلق على علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة أسماء عدة تداولوها أهل العلم بينهم, وكلها ترجع إلى مضمون واحد.
4- الآيات الدالة على توحيد الربوبية في جزء تبارك جاءت محرضة الفطرة السليمة والعقل السليم إلى النظر في ملكوت الله- تعالى-, والتفكر والتأمل بما أودعه الله من أسرار وعجائب في خلقه, وكيفية تدبيره, وذلك لصيانة العقل من الانحراف, وتوجيهه التوجيه الصحيح إلى معرفة ربه بأنه هو المالك والخالق والرازق والمدبر.
5- الآيات الدالة على توحيد الألوهية في جزء تبارك جاءت تحث على تحرير الإنسان من عبودية الإنسان والهوى والمال؛ واخلاص جميع العبادات القلبية والقولية والعملية والمالية لله- تعالى-, والعمل على وفق ما شرعه الله--, من تلبية مطالب النفس البشرية؛ بتشريع ما يصلح لها وما يُصلحها.


