Menu

نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم اللغة العربية رسالة الماجستير للطالب نبيل عماد يوسف ، الموسومة ( التّشكيلُ الإيقاعيُّ في شِعرِ عمر عنّاز) .
اذ يعد الإيقاعُ ظاهرةٌ عامّةٌ في اللغةِ، وهوَ مَظهرٌ مِنْ مظاهرِ الطّبيعةِ، ويتجلّى في انتظامِ مجموعةٍ مِنَ العناصرِ كالمناظرِ الطّبيعيةِ، وحركةِ الأجرامِ، والإشاراتِ المروريّةِ، والشِّعرِ. وهو وليدُ الشِّعرِ منذُ نشأتِهِ نشأةً شِفاهيّةً مُعتمدًا على التّرديدِ في المعابدِ؛ لأنَّ التّرديدَ سِمَةٌ من سماتِ الإيقاعِ، الأمرُ الذي حدَا بهذا المفهومِ إلى أنْ يتطوّرَ بتطوّرِ الشِّعرِ حتّى أصبحَ على ما هوَ عليهِ الآنَ.
ولقد توصلت الرسالة الى عدد من النتائج أهمها:
1- اطمئنانُ عمرَ عنّازٍ إلى بحورٍ بعينِهَا مثلَ (الوافر والكامل والبسيط)، ونفورُهُ من بحورٍ مثلِ (المنسرح والسريع والمتدارك) وهذا عائدٌ إلى طبيعةِ بيئتِهِ التي تتجانسُ مع هذا الاطمئنانِ والنّفورِ.
2- إنَّ شاعرَنا ضليعٌ بالموسيقى، فلمْ يقفْ في توظيفِ الإيقاعِ عندَ إيقاعِ البحورِ المجرّدِ، بل جعلَها تتشكّلُ معَ السّياقِ الدّلاليّ للتّراكيبِ في نصوصِهِ.
3- عزوفُ عمرَ عنّازٍ عن القوافِي المقيّدةِ على الرَّغمِ مِنْ أنَّها تعطِي الشّاعرَ حريّةً ومساحةً واسعةً للتّعبيرِ؛ لأنَّها تهربُ من سلطةِ النّحوِ، وفي هذا ينحو عمرُ عنّازٌ منحَى الشّعراءِ القدامَى.
4- كانتْ قصائدُ شاعرِنَا على المستوى الصّوتيِّ مليئةً بإشاراتٍ صوتيّةٍ ودلاليّةٍ تحيلُ إلى تذبذبِ حالتِهِ النّفسيّةِ بينَ الاغترابِ والاضطرابِ.
5- لقد شغلَ التّدويرُ مساحاتٍ كثيرةً مِنْ شِعرِ عمرَ عنّازٍ، وفي هذا محاولةٌ للهروبِ منَ الإطارِ الكلاسيكيِّ للقصيدةِ العموديّةِ، وخلقِ آفاقٍ جديدةٍ للتّعبيرِ.

5f4893a5-e8b5-4615-a6b2-79756ca25fc3

6e7da37e-500d-492a-8f97-977d4cbbbb81

Go to top