Menu

نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم التاريخ اليوم الاحد الموافق 22/9/2019 أطروحة الدكتوراه للطالبة دلال عبد الحسن جولان ، الموسومة (الأقليات الدينية ودورهم في المغرب الأقصى (1956 – 1996).
تأتي أهمية هذه الدراسة (موضوع الأقليات الدينية)، في ظل التطورات التي شهدها المغرب الأقصى على الأصعدة كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ الاستقلال وتولية الملك الحسن الثاني الحكم ، وإن اختيار عام 1956 كبداية لموضوع الأطروحة جاء متوافقاً مع تاريخ استقلال المغرب الأقصى الشكلي، أما التوقف عند عام 1996 فهو تاريخ وفاة الملك الحسن الثاني وتولي الملك محمد السادس .
ولقد توصلت الدراسة الى عدد من النتائج أهمها :
1- كان الملك الحسن الثاني يمتلك دهاءً وحنكة سياسية، مكنته من الحفاظ على نظامه، على الرغم من تعدد المحاولات الانقلابية التي قامت ضده، من خلاله اتقانه لعبة التوازنات الداخلية والخارجية، وبالرغم من إنه كان رافضاً لسياسة الحزب الواحد، إلا انه عانى صراعاً محتدماً مع الأحزاب السياسية المعارضة لنظامه.
2- احتوت المغرب الأقصى أقليات دينية متنوعة بأصولها، وثقافتها وديانتها، فقد كان البعض منها نجدها نشطة سياسياً والأخرى صامته، والبعض منها كانت تسعى إلى الإبقاء والحفاظ على الشعور الأقلاوي (شخصيتها الخاصة)، بينما كانت الأقليات الأخرى تفكر بالاندماج الاجتماعي والسياسي.
3- عانى المغرب الأقصى من أزمة توتر في العلاقات القائمة بين الأقليات الدينية المتعايشة على أرضه، بسبب غياب الديمقراطية، والحريات المدنية وانعدام احترام حقوق الانسان.
4- إن احترام التنوع الحضاري، تعد من المبادئ الأساسية التي تمكن المغرب الأقصى كمجتمع من فتح الباب أمام الأقليات الدينية للمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في سبيل القضاء على العنصرية وظاهرة كره الاغلبية للأقلية والعكس.
5- على الرغم من أن الدستور المغربي لم يتضمن في مواده، ما يحرم اعتناق ديانة ما، إلا أن السلطات المغربية كانت تقوم بعمليات اعتقال وملاحقة، وفرض ضغوطات على بعض الأقليات، وإجبارهم على التخلي عن عقيدتهم الدينية ولاسيما المسيح.

DSC 9878

Go to top