Menu

نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم اللغة العربية اليوم الأربعاء الموافق 2/10/2019 أطروحة الدكتوراه للطالب إسماعيل فليح حسن ، الموسومة ( مستويات البناء الشعري في زهديات شعراء العصر العباسي الأول عبد الله بن المبارك ، أبي نواس ، محمود الوراق إنموذجاً ).
اذ حظي موضوع الزهد بدراسات أدبية كثيرة على مر العصور ، فمنهم مَنْ درسه موضوعاً مستقلاً ، ومنهم من درسه مرتبطاً بالتصوف ، إلى غير ذلك من الدراسات التي أسهمت في الكشف عن هذا الإرث الثمين لا سيما ما ارتبط منه بالأدب متمثلاً بالشعر الزهدي . وقد كان الزهد في أوضح صوره وأجلّ معانيه ، وفي مختلف مظاهره لم يخرج عن كونه نزعة روحية ظهرت بشكل أوضح في العصر العباسي طبعت صورته بطابع خاص فيه ، وكان من الطبيعي أن تظهر أصداؤه على ألسنة الكثير من أدباء وشعراء ذلك العصر الذي حمل لنا تيارات متنوعة ، لذا فقد عبر الأدباء عنه بمشاعرهم وتمثلوه في وجدانهم واستشعروه في أفئدتهم ، فأنتجوا لنا الكثير مما جادت بها قرائحهم الأدبية من شعر ونثر يهذب النفوس.
ولقد توصلت الاطروحة الى عدد من النتائج أهمها :
1- أن شعرائنا كانوا يميلون للنظم في المقطوعات والنتف أكثر من ميلهم للنظم في القصائد والأيتام ، إذ استحوذت هذه المقطوعات والنتف على مساحة واسعة وشكلت نسباً كبيرة في شعرهم الزهدي قياساً بالقصائد والأيتام .
2- 2- استعان شعراءُنا في أغلب نظمهم على البحور الأساسية المشهورة الأكثر شيوعاً في الشعر العربي مثل ( الطويل – الكامل – البسيط – الوافر ... ) وتركوا النظم في غيرها من البحور الشعرية مثل ( المقتضب – المتدارك – المضارع) وهم بذلك تحسسوا جزالة الموسيقى وفخامتها ، وجرياً على عادة من سبقوهم من الشعراء .
3- مال شعراءُنا في أغلب نظمهم لنصوصهم الشعرية على البحور التامة ، لذلك وجدناها قد شكلت نسبة أكبر في شعرهم الزهدي من نسبة البحور المجزوءة التي لم نعمد على إحصاء نسبها في جداول خاصة بها لقلة ورودها في زهدياتهم ولكونها لا تمثل ظاهرة تستحق أفراد دراسة منفصلة بحقها .
4- الملاحظ على نصوص شعرائنا الزهدية أنهم لم يلجأوا في نظمهم أو يركزوا على بحر بعينه لخدمة غرضهم الشعري في فن الزهد ، بل استعملوا أغلب هذه البحور وسخروها خدمة لهذا الغرض ، وجعلوها طوع أيديهم في الاستعمال يغرفون من معينها بما يلائم رسالتهم أو هدفهم الذي يرجون توصيله للمتلقي بأقصر وأخصر المعاني والألفاظ من نصح وإرشاد ووعظ .
5- بلغت نسبة استعمال القوافي المطلقة على اختلاف مجاريها أكثر بكثير من استعمال القافية المقيدة لدى شعرائنا الثلاثة إذ بلغ عدد أبيات القوافي المطلقة لدى شعرائنا ( 893 ) بيتاً مطلق القافية وبنسبة (83.849 % ) من المجموع الكلي لأبيات شعرائنا البالغة ( 1065 ) بيتاً في الزهد ، فيما بلغ عدد أبيات القوافي المقيدة لديهم ( 172 ) بيتاً أي بنسبة ( 16.150% ) من المجموع الكلي .

 DSC 1007DSC 1097

Go to top