نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم اللغة العربية اليوم الثلاثاء الموافق 15/10/2019 رسالة الماجستير للطالبة وصال أحمد محمد ، الموسومة ( النص النثري والشعري عند (عامر بن ‏الظّرب وأكثم بن صيفي) .
اذ حظي الأدب العربي القديم بشعره ونثره بالعديد من الدراسات التي كتبت ‏الكثير من ظواهره الأدبية، وأماطت اللثام عن كثير من شخصياته الأدبية التي كان لها ‏دور بارز في مسيرة الأدب في ذلك العصر، ومن هنا ولدت لدى الباحث الرغبة في المشاركة ‏والمساهمة في تقديم دراسة أدبية عن أدب ذلك العصر؛ كونه الأساس الذي قام عليه ‏أدب العصور اللاحقة، لما كان النثر يمثل أحد شقي الأدب في العصر ما قبل ‏الإسلام، فقد تناولت الدراسة شخصيتين بارزتين من أدباء ذلك العصر والذي ‏عرف عنهما أنهما من أهل الحكمة والرأي، وكان لهما نتاجًا أدبيًا نثريًا وشعريًا، ترك ‏أثرًا بارزًا في الأدب العربي القديم والحديث.
ولقد توصلت الرسالة الى عدد من النتائج اهمها :
‏1- التمهيد الذي تضمن متابعة لكل ما خص بهما من بيان لسيرتهما، فضلًا عن الأحكام ‏الشرعية التي أسسا لها، والتي أصبحت كقاعدة أساسية، بل من الثوابت في الدين ‏الإسلامي. ‏
‏2- من خلال الحديث عن تلك الأحكام الشرعية، وجدتها متشابهة من ناحية تسمية الحكم ‏الشرعي، إلا أنها تختلف من جانب مسمياتها فضلًا عن تفصيلاتها. ‏
‏3- تمثلت الدراسة في النثر وجود التشابه في مسمياتها، مثل الخطب والوصايا والأمثال ‏والحكم، بينما ثمة اختلاف في تقسيماتها على وفق الموضوعات، فضلًا عن القصر ‏والطول في تلك النصوص النثرية. ‏
‏4- إن كلًا من الخطب والوصايا جاءتا على أساس وجود الطابع الديني، وكأنهما في ‏عصر صدر الإسلام، إذ لم تأت بالحديث عن قضايا دنيوية، وهذا ما لفت انتباهي ‏في الدراسة. ‏
‏5- ثمة ملاحظة حول وجود الحكم الذي أصدره الجاحظ في كلا الشخصيتين، لاسيما في ‏نتاجهما الأدبي في الخطب، بقوله: «من الخطباء المشهورين»، إلا أن الواقع يشهد ‏نسبة قليلة منها؛ والسبب في ذلك ربما ضاع منها، إذ لم نعثر عليه في بطون الكتب ‏الأدبية والتاريخية. ‏

DSC 1639