نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية رسالة الماجستير للطالبة بيداء جابر حسان ، الموسومة ( المسائل الخلافية في العبادات بين الإمام مالك والإمام الشافعي في كتاب الأم ) .
ولد الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ سنة 150هـ ، في العام الذي توفي فيه الإمام أبو حنيفة ـ رحمه الله تعالى ـ ، وكان مولده بغزة في فلسطين، وتوفي والده شاباً، فنشأ الإمام الشافعي في حجر أمه يتيماً ، وخافت عليه الضّيعة، فأخذته إلى مكة وهو ابن سنتين، ونشأ في البادية، وتعلم الرمي، والفروسية، والشعر، ولم يكن لدى أمه ما تعطيه لمعلمه مقابل تعليمه له، فرضي المعلم أن يخلفه اذا قام ، وقد كان الإمام الشافعي يحضر مجالس العلماء ويتعلم منهم.
ولقد توصلت الرسالة الى عدد من النتائج أهمها :
1ـ لم يختلف الإمام الشافعي مع الإمام مالك ـ رحمهما الله تعالى ـ في مسائل الأصول, بل كان اختلافهما في الفروع, وهذا الاختلاف سببه اختلاف فهمهما للأدلة الشرعية، واختلاف المنهجية التي اتبعها كل منهما بسبب تعارض الأدلة التي استدلا بها.
2- أغلب المسائل التي خالف بها الإمام الشافعي الإمام مالك, هي من رواية ابن القاسم عن الإمام مالك.
3ـ إنَّ مذهب الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله تعالى ـ هو الأقل اختلافاً مع مذهب الشافعية وآرائهم, والأقل اختلافاً معهم.
4- إنَّ الربيع بن سليمان المرادي الذي يسأل الإمام الشافعي في بداية كل مسألة في كتاب اختلاف مالك والشافعي, هو من تلاميذ الإمام الشافعي ولكنه مالكي المذهب.
5ـ إنَّ مذهب الإمام أبي حنيفة ـ رحمهُ الله تعالى ـ هو الأكثر موافقة لمذهب الإمام مالك وآرائهم, والأقل اختلافاً معهم.

 DSC 3667