نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم اللغة العربية اليوم الاربعاء الموافق 16/10/2019 اطروحة الدكتوراه للطالب أُسامة إبراهيم حمدي ، الموسومة ( أدب السيرة في نثر كتابي الروض الزاهر و تشريف الأيام لمحيي الدين أبن عبد الظاهر(ت 692هـ).
إن كتابة السير أمر عرفته الحقب الإسلامية و قد زاوله بعض الكتّاب بمختلف العصور و قبُل ما كتبوه باعتباره جزء من كتابة التاريخ بل في بعض الحالات التأليف فيها يقوى ؛ لأهمية الشخصية المؤرّخ لها و لقوة الكاتب و لمدى إيمانه بالموضوع الذي يعالجه و إتقانه لفن الكتابة و مهارته في عرض سيرته بأسلوب ممتع و مشوق.
ولقد توصلت الاطروحة الى عدد من النتائج اهمها :
1- تعتبر سيرتي أبن عبد الظاهر من أهم الوثائق بل تعدّ من الحلقات المهمة في السرد التاريخيّة التي دونت الحقائق بدقة متناهية و رسمت لنا صورة واضحة المعالم عن شخصيتين من سلاطين العصر المملوكيّ فجسّدت حياتهما الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية .
2- إن فن السيرة يتطور و يتجدد عبر العصور الأدبية و نال في عصر الكاتب محيي الدين مكانة رفيعة ؛ لأنّ عصره شهد الكثير من الصولات و الجولات البطولية التي توجب على الكاتب تمجيدها و أظهارها ؛ و لأنها تعدّ من الصولات التاريخية الخالدة ؛ لهذا تستحق الفخر و الإشادة بها .
3- إن العصر المملوكيّ شهد انتعاش في الحركة العلمية و الفكريةّ و الأدبية فضلاً عن غزارة التأليف و ظهور الموسوعات الكبرى كالدينية واللغوية و الأدبية و التاريخية مع كثرة النظم شعراً و نثراً بل هنالك من يجمع بينهما فضلاً عن أنتشار المراكز التعليمية كالمساجد و أنشاء المدارس .
4- ظهور العديد من العلماء و الأدباء في ذلك العصر فضلاً عن الرعاية السلطانية لأرباب العلم و الأدب و الميل إلى التاريخ أكثر .
5- أن لديوان الإنشاء المملوكي منزلة سامية رفيعة ؛ لما له من أثر في نشاط الحركة العلمية و الأدبية و رواج العلم و التعليم في ذلك العصر فقد تخرّج منه كبار العلماء و الأدباء كأمثال محيي الدين بن عبد الظاهر و فتح الدين بن عبد الظاهر و ابن فضل الله العمريّ و سواهم من الأدباء الذين تركوا بصماتهم الرائعة في نظمهم و مؤلفاتهم .