نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم الجغرافية رسالة الماجستير للطالب صدام مزهر عطية اللهيبي ، الموسومة ( أثر ظاهرة التصحر على الاراضي الزراعية في قضاء المقدادية للمدة 2000 - 2018).
اذ تعد مشكلة التصحر(Desertification) من المشاكل البيئية الخطيرة التي تمس حياة الإنسان بشكل مباشر وهي بحاجة إلى معالجة من أجٍل خلق بيئة متوازنة لتحقيق الأمن الغذائي للإنسان. اذ تم اختيار هذا الموضوع لإحساس الباحث بأنهُ جزء من هذه المشكلة لعيشه في مناطق ريفية فيجب ان يكون له دور ليسهم مع غيره من الدراسات حول إمكانية الحد من هذه المشكلة، وما تسببهُ من مخاطر على الاراضي الزراعية في منطقة الدراسة حالياً ومستقبلاً .
ولقد توصلت الرسالة الى عدد من النتائج اهمها :
1- اثبتت الدراسة أن تردي الأوضاع الامنية والعمليات العسكرية والهجرة والنزوح دوراً بارزاً في شيوع مظاهر التصحر والقضاء على مساحات واسعة من البساتين والاراضي الزراعية قدرت بحدود (12222) دونم في منطقة الدراسة .
2- اظهرت الدراسة أن التساهل في عدم تطبيق القانون أدى الى ظهور العديد من المظاهر المسلحة والجماعات الخارجة عن القانون ومختلف التسميات في منطقة الدراسة ، وقيامها بتجريف مساحات شاسعة من المزارع بحدود (6111) دونم ، وتحويل (2700) دونم سنوياً الى مواقع لصناعات استخراجية ، لغرض توسعة النفوذ وزيادة مصالحها الشخصية .
3- أظهرت الدراسة سوء التوزيع المكاني للصناعات الاستخراجية وزيادة نشاطها وأتساعها ، وخصوصاً التي تعود للقطاع الخاص ، من خلال الآثار السلبية التي تتركها وتعرض مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمزارع في منطقة الدراسة الى التشويه والتخريب وتحويلها الى مستنقعات تغطيها نباتات القطب والبردي بعد استنزاف موادها الاولية بفعل تلك الصناعات .
4- من خلال الدراسة التحليلية لمعطيات المحطات المناخية اتضح أن منطقة الدراسة تقع ضمن نطاق المناخ الانتقالي الذي يمتاز بارتفاع درجات الحرارة والجفاف صيفاً مما يؤثر سلباً على كثافة الغطاء النباتي مما يزيد نشاط حركة الكثبان الرملية ، والتعرية الريحية في منطقة الدراسة .
5- اوضحت الدراسة أثر فقدان الامن والامان لدى السكان أذ ساهم في تفاقم مشكلة التهجير والنزوح القسري للسكان الذي ادى الى تدمير البنية التحتية في تلك المناطق مما ادى الى هجرة (16260) عائلة من منطقة الدراسة .