نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم التاريخ يوم الاثنين الموافق 25/11/2019 رسالة الماجستير للطالب عباس عبد داود سليمان ، الموسومة ( الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المغرب 1912-‏‏1945‏ ).

اذ يمتاز المغرب الأقصى بموقع جغرافي ذا أهمية اقتصادية واستراتيجية مهمة, إذ يحده ‏من الغرب المحيط الأطلسي بوجهة بحرية طولها(620) ميل, ويحده من الشمال البحر ‏المتوسط, ومن الشرق له حدود برية طبيعية مع الجزائر, ويتحكم بالضفة الغربية مضيق جبل ‏طارق الذي يربط المحيط الأطلسي بالبحر المتوسط, وهو البلد العربي الأقرب إلى جنوب القارة ‏الأوربية من جهة أسبانيا.‏
ولقد توصلت الرسالة الى عدد من النتائج اهمها :
‏1-‏ استطاعت فرنسا من تخطي العقبات التي كانت تواجهها للإنفراد بالمغرب من خلال تلك ‏الاتفاقيات مع الدول الاوربية وبالتالي تمكنت كل من فرنسا وأسبانيا من فرض سيطرتهما ‏عليه وفرض الحماية عام 1912, وأصبح المغرب بعد هذا التاريخ عبارة عن محمية ‏فرنسية أسبانية ولم يعد للسلطان أي دور في التحكم بأمور البلاد، وإنما أصبح مرتبطاً ‏بما تمليه السياسة الفرنسية والاسبانية عليه.‏
‏2-‏‏ إن الإدارة الفرنسية والأسبانية بعد فرض معاهدة الحماية على المغرب عام 1912 ‏اتبعت سياسة استعمارية تهدف إلى السيطرة على ثروات المغرب وتحقيق مصالح فرنسا ‏واسبانيا الاقتصادية وذلك من خلال الاستحواذ على أجود الأراضي الزراعية بالمغرب ‏وتوزيعها على المستوطنين الأوربيين بعد انتزاعها من أهلها المغاربة بشتى الطرق الخبيثة ‏وتقديم الدعم لهم من خلال تطوير وسائل الإنتاج الزراعي .‏
‏3-‏‏ وفي الميدان الاجتماعي عملت الإدارة الفرنسية على إهمال القطاع الصحي والخدمي ‏بالمغرب مما أدَّى إلى انتشار الأمراض والأوبئة؛ بسبب سياسة التمييز العنصرية ‏الواضحة التي انتهجتها الإدارة الاستعمارية .
‏4-‏‏ أما فيما يتعلق بالتعليم فقد استطاعت فرنسا وأسبانيا من بسط سيطرتهما على هذا ‏القطاع لغرس لغتها وثقافتها في عقول المغاربة لتنشأ جيل من المغاربة لا ينتمي أفراده ‏إلى وطنهم وقوميتهم, وذلك من خلال تقسيم التعليم وفقاً طبقات المجتمع المغربي من ‏مسلمين عرب وبربر ويهود باعتبار التعليم ركيزة أساسية في استعباد الشعوب.‏
‏5-‏‏ كان تأثير الحرب العالمية الثانية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب كبيراً, ‏إذ جندت فرنسا عدداً كبيراً من الشباب المغاربة في صفوف الجيش الفرنسي خلال ‏الحرب وكذلك دعم الجيش الفرنسي بالمؤن والمواد الغذائية التي يحتاجها مدة الحرب, ‏الأمر الذي انعكس سلباً في تدهور الأوضاع الاقتصادية.

 5c12cd41-7310-476c-8362-e60d95b76bc6

57d6bf91-a5ae-4721-9f23-9759b48a0b2e

d26edeae-d136-42bc-84ae-e243d399fc02