نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم علوم القرآن والتربية اطروحة الدكتوراه للطالب حسين جاسم يوسف ، الموسومة (الخطاب الاسلامي المعتدل واثره في قمع الارهاب).
يعتبر موضوع الاطروحة من أهم انعكاسات ونتائج الواقع الذي نعيشه لما له من تَعَلُّقٍ بدين الناس ودنياهم , فليس الأمر مقتصراً على صياغة الخطاب وتَنْمِيقِ عباراتِه, وإنما يتسع الأمر لتخمين الاحتمالات ومعرفة المعطيات التي ستنتج عن كل جزئية منه .
فالخطاب ليس هواءً في شبك – كما يقال- وإنما هو ماضي الناس وحاضرهم ومستقبلهم , ومثار انعكاساتهم ونزعاتهم وانفعالاتهم , ولمّا أصبح الناس يحتكمون إلى عباراتهم ولغاتهم –بمدلولاتها ولوازمها– فإن الخطاب أَلصَقُ الأجزاء بالمدلولات.
ولأن الحرب المعلنة على الإسلام اتخذت من نصوصه وأحكامه حججاً لاتهامه وتصويب السهام إليه , بسبب بعض المنتسبين إليه, أو المستأجَرين لتشويه صورته وحقيقته, وبذلك يكون الأدعياء أكبر خطراً وأكثر ضرراً من الأعداء.
ولقد توصلت الاطروحة الى عدد من النتائج اهمها :
1- براءة الإسلام وخطاباته الأصيلة من التطرف والإرهاب والتحريض .
2- اتصاف الخطابات الإسلامية بالرفق والدعوة للتعايش السلمي واحترام حريات الآخرين وحماية حقوقهم .
3- الإرهاب ظاهرة عالمية لا تختص بدين أو عرق أو طائفة ولا يكاد يخلو منها مجتمع أو بيئة , فهي مردود عكسي للعنف والتطرف الفكري .
4- يتصف الخطاب الإسلامي بطابع التعليم والإرشاد والتوجيه , وطابع الدعوة والتبليغ , وطابع الحكمة والموعظة الحسنة.
5- الدعوة لفلسفة تربوية صحيحة تنتهجها أمة الإسلام للوصول إلى المركزية المثالية وترك الخطابات الشاذة التي تلتصق بالإسلام أو تلصق به .
![]()
![]()
![]()