نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم التاريخ يوم 5/12/2019 رسالة الماجستير للطالب فراس وسمي صويلح الجميلي ، الموسومة ‏( سياسة الولايات المتحدة الأَمريكية تجاه سوريا ‏‏(1981- 1989).
‏ اذ شكلت الأهمية التي تحتلها سوريا في الوطن العربي، والمكانة التي تتصدرها في ‏الشؤون الإقليمية، دوراً في دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاهتمام بها، ولاسيما في ‏ظل الصراع العربي– (الإسرائيلي)، والحرب الباردة، بين كل من الولايات المتحدة ‏الأمريكية والاتحاد السوفيتي، إذ سعى كل طرف إلى إدخالها ضمن إطار نفوذه.‏
وشكل وصول الرئيس الأمريكي رونالد ريغان إلى الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية ‏نوعاً من الفتور في العلاقات مع سوريا، بسبب التصريحات التي أخذ يطلقها ضد ‏الدول التي تدعم الارهاب على حد زعمه، وتقف إلى جانب الاتحاد السوفيتي، ووقعت ‏سوريا في ضوء ذلك في دائرة الاتهام الأمريكي، وأخذت العلاقات بين البلدين منذ عام ‏‏1981 تتدهور، وقطعت الولايات المتحدة الأمريكية المعونات الاقتصادية عن سوريا، ‏مما دفعها للتوجه نحو الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي.
ولقد توصلت الرسالة الى عدد من النتائج اهمها :
‏1-‏ على الرغم من قوة العلاقات الأمريكية– (الإسرائيلية)، إلا أنه ليس من السهل على ‏الولايات المتحدة الأمريكية أن تجبر (إسرائيل) على حل ليس مقبولاً لديها، وبالمقابل ‏فانه بإمكانها ممارسة ضغط على (إسرائيل) لتليين مواقفها، ولا يتحقق ذلك إلا ‏بموقف عربي ضاغط على الولايات المتحدة الأمريكية لانتهاج سياسة متوازنة.‏
‏2-‏ أسهمت الولايات المتحدة الأمريكية بدور كبير في إنقاذ (إسرائيل) خلال حرب تشرين ‏عام 1973، من خلال دعمها بإقامة جسر جوي لنقل السلاح مباشرة من أمريكا ‏وأوربا إلى ساحات القتال، وأضاعت بذلك على العرب انتصاراً كبيراً، كان سيغير من ‏موازين القوى، ويجبر (إسرائيل) على الخضوع للإرادة الدولية.‏
‏3-‏ قامت إدارة الرئيس ريغان بدور كبير في حرب (إسرائيل) في لبنان عام 1982، ضد ‏منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الوطنية والقوات السورية، لأن إدارة الرئيس ريغان ‏رأت أنه لابد من القضاء على المقاومة الفلسطينية والعربية في لبنان، لتحقيق الشق ‏الثاني من اتفاقية كامب ديفيد والمتعلقة بالجانب الفلسطيني، وتحقيق الحكم الذاتي ‏لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة.‏
4-‏ كان هدف الغزو (الإسرائيلي) للبنان عام 1982 هو إخراج المقاومة الفلسطينية ‏وسوريا منه، وتشكيل حكومة تدين بولائها لها، غير أن سوريا صمدت، وتمكنت من ‏الانتقال مرحلة الدفاع عن وجودها إلى مرحلة الانقضاض على نتائج الغزو ‏‏(الإسرائيلي)، والذي كان اتفاق 17 أيار 1983 عنوانه الصريح.‏
5- كان هناك تناقض في الموقف الأمريكي، وهو استخدام الضغط العسكري (الإسرائيلي) ‏لأجلاء المقاومة الفلسطينية، مع الإعلان بأن الهدف المركزي هو إجلاء جميع القوات ‏الاجنبية عن لبنان، وعليه فإن الولايات المتحدة الأمريكية شاءت إنهاء ما اسمته الغزو ‏الفلسطيني، وإحلال الغزو (الإسرائيلي) محله، وساوت بين قوات عربية شقيقة للبنان ‏وقوات أجنبية محتلة ومعتدية.‏

c333a62e-e4bc-4986-a818-f6c87f45301a

acb9db24-b923-4bc3-8a1e-db3c53f6c183

e94c73af-0b9e-4dec-89cc-e01fc452e25f