نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم التاريخ اليوم الاثنين الموافق 9/12/2019 رسالة الماجستير للطالب نبهان وزير محمود المفرجي ، الموسومة (الاغتيالات السياسية في لبنان 1972- 1989).
اذ تعدّ الاغتيالات السياسية واحدة من أبرز الظواهر السياسية التي شهدتها لبنان للمدة من 1972 حتى 1989 بسبب تنوع تكوينه العرقي والديني والمذهبي، وكثرة المكونات الطائفية الموجودة فيه على الرغم من صغر مساحته وقلة عدد سكانه , وكل ذلك ألقى بظلاله على الاختلاف في التوجهات والايديولوجيات الحزبية الضيقة, فضلاً عن حجم التدخلات الإقليمية والدولية التي شهدتها تلك المدة, ولم يقتصر بروز الاغتيالات في تلك المدة فحسب بل أصبحت نهجاً لتفشي تلك الظاهرة الخطيرة لما بعد تلك المدة لتصبح من السمات البارزة في تاريخ لبنان السياسي المعاصر.
توصلت الرسالة الى عدد من النتائج اهمها :
1- استهدفت بعض الاغتيالات إلى ضرب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها كما حدث في اغتيال رجل الإعلام والسياسة غسان كنفاني أحد أبرز مناضليها الذي اغتالته (إسرائيل) الذي كرس حياته كلها يناضل من أجل فلسطين ويؤمن بالعمل المسلح لتحريرها .
2- إنَّ اغتيال (إسرائيل) بعض القادة الفلسطينيين في لبنان قد أدى إلى زيادة التوتر بين اللبنانيين على الصعيدين الشعبي والحكومي محملين رئيس الحكومة آنذاك (سليمان فرنجيه ) وقائد الجيش (اسكندر غانم) مسؤولية التقصير، كما أدت إلى توتر العلاقات بين المقاومة الفلسطينية والسلطات اللبنانية ، فقد تعالت بعض الاصوات في لبنان لوضع حد للوجود الفلسطيني المسلح في لبنان .
3- انصبت بعض الاغتيالات في لبنان لخدمة أطراف خارجية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار لبنان من خلال ايقاع الفتنة بين الجيش اللبناني والشعب والمقاومة الفلسطينية، وذلك باتهام الجيش بإطلاق النار كما حدث في اغتيال النائب معروف سعد والتي كانت الشرارة التي انطلقت منها الحرب الأهلية اللبنانية .
4- بعض الاغتيالات نالت شخصيات كانت تستطيع تعبئة التيارات الوطنية كافة وقادرة على الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وإصلاح الجيش والغاء الطائفية كما حدث في اغتيال كمال جنبلاط .
5- إنَّ الخلافات بين الفصائل اللبنانية لاسيما المسيحية على الزعامة السياسية وصلت الى مرحلة الغدر ، وهذا ما حدث في منطقة الشمال في لبنان بين حزب الكتائب وحزب المردة ، فهذا الشرخ المسيحي ذهب ضحيته النائب طوني فرنجيه خلال مجزرة إهدن .


