نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم اللغة العربية اطروحة الدكتوراه للطالب وليد فياض حسن الجبوري ، الموسومة ( علل التعبير القرآني في تفسير التسهيل لعلوم ‏التنزيل لابن جُزْيّ (ت 741ه)‏.
‏ أن العرب إمتازوا برهافة الحس, فشغلهم القرآنُ الكريم بنظمه المعجز وأخذت ‏أصواته مسامعهم، وتملك اسلوبُه حسَّهم فاجتلب قلوبهم قبل الأذهان؛ لذلك اجتهد ‏الدارسون لإعجاز القرآن في بيان أساليب النظم المعجز ووقفوا على دقائقه ، فكانت ‏علل التعبير القرآني طريقة ناجحة للوصول إلى أسرار ذلك الإعجاز، ‏
اذ كشف البحث تحليل الآيات وتوجيهها، وبيان الفروق الدلالية بينها من مصادر ‏منّوعة, وذكر على سبيل التمثيل لا الحصر ما في المتشابه وكتب التفسير المعنية ‏بالموضوع مثل أمّات التفاسير المعروفة ولاسيما : جامع البيان في تأويل القرآن لأبي ‏جعفر الطبري(ت310هـ), والكشاف للزمخشري( ت 538 هـ )، والتفسير الكبير للرازي( ‏ت 606 هـ).
ولقد توصلت الاطروحة الى عدد من النتائج اهمها :
1- كان ابن جزي من أعلام القرن الثامن الهجري في الأندلس وكان ذا باع طويل في ‏اللغة، وقد اعتنى باللطائف والنكات التفسيرية واستقى منهجه التفسيري من كتب ‏السابقين, وكتب الأصول, وعلوم القرآن, والمتشابه, وسخر في تفسيره القراءات, ‏والحديث, والنحو, والتصريف, وعلم غريب اللغة, وعلم البلاغة من دون اهمال ‏علمٍ من العلوم .‏
2- تميز التفسير بمقدمتين ابتدأ التفسير بهما, الأولى في القرآن وعلومه وفنون اللغة ‏وعلومها, والمقدمة الثانية تضم ما تكرر لفظه ودورانه بغية الايجاز وعدم التكرار.‏
3- دقة ابن جزي في صحة القول من اللغة, والاعراب, والتصريف وكلام العرب وما ‏يشتق من الألفاظ , وتمييزه بين الراجح والمرجوح هو بيانٌ على ثقافته العلمية في ‏تقصي المسائل وعرضها عرضاً علمياً؛ وذلك ترجيح بعضها على بعض في ‏التسهيل.‏
4- يبني ابن جزي عرض بعض مسائل الألفاظ ولا سيما ما يحتملها الوهم أو الخلط ‏فيدفع الإيهام بالتفصيل بين سياق المواطن التعبيرية وذلك في علل التعبير ‏ب(ضَرِيعٍ) و(غِسْلِينٍ) فيقول:‏
فإن قيل: كيف قال هنا: (ليس لهم طعام إلا من ضريع) وقال في الحاقة: (ولا طعام إلا ‏من غسلين)؟ فالجواب أن الضريع لقوم والغسلين لقوم، أو يكون أحدهما في حال والآخر ‏في حال .‏

578b9be5-aee9-4866-b6f5-ad5d2f20b34f

44e7a5ad-59b6-494e-a5cc-55db631a2c19

 

9fcaa6f1-ef4d-447c-9b73-e14dac112465