نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم اللغة العربية اليوم الاربعاء الموافق 15/1/2020 رسالة الماجستير للطالب إيهـــــاب إياد حســـين الدوري ، الموسومة ( الجَـوازُ النَحْـويُ في القرآنِ الكَريم مِـنْ سُورةِ الفاتِحة حَتّى نهاية سُورة البَقرة ).
إن للقرآن الكريم منزلةً رفيعةً عند المسلمين ؛ لأنّه كتابهم السماوي , الذي ضمَّ بين ثناياه الشريفة التشريعات الإلهية التي تنظم الحياة , و لعل هذا ما دفع العلماء إلى الاعتناء به و دراسته من جوانب متعددة , فلأجله وجِدَت العلوم , و لخدمته صُنِّفت التصانيف ؛ و لأن القرآن نزل بلغة أهل الجنة - لغتنا العربية التي نعتز بها , تطلَّب ممن يُريد الغوص في أعماقه أن يكون ملمًا بعلوم اللغة , لكي يتسنى له الوصول إلى حقيقة المراد من النصوص القرآنية . و كان النحو في مُقدمة هذه العلوم لما لقواعده من أثر في بيان الوظيفة للألفاظ في النص القرآني , و الكشف عمّا يُشير إليه من أحكام.
اذ تهدف هذه الدراسة الى صنع معجم متكامل يحتوي على جميع الجوازات النحوية في القرآن الكريم , و إبراز أهمية الإعراب في تفسير كلام الله ( عزّ وجل) , و استكمال جهود العلماء السابقين و إثراء الموضوع بكل ما هو جديد .
ولقد توصلت الرسالة الى عدد من النتائج اهمها :
1- الجوازات النحوية التي يحتملها لفظ أو تركيب تدل على ثراء لغة القران واتساعها وقابليتها على التنوع في الدلالة , والاتساع في المعنى .
2- كان للانتماء المذهبي أثرٌ واضح في أغلب الآراء التي تبناها النحاة و المفسرون ,و ترجيحهم لما اختلف فيه , و هذا بدأ واضحًا عند اختيارهم لوجه نحوي في ضوء ما جاء في قاعدة فقهية .
3- لم تقتصر الألفاظ المستعملة عند النحاة و المفسرين في الجواز النحوي على ما اشتق من مادة ( ج و ز ) بل توسعوا في استعمال عبارات كثيرة , و منها ( و إن شئت , و لك أن تقول ذلك , و يحتمل , و لك أن تجعله , و يمكن أن يقال ) و غيرها من الألفاظ .
4- عندما يذكر المعربون الأوجه النحوية الضعيفة ليبينوا أسباب عديدة , من أهمها أن يذكرها المعرب تنبيهاً على ضعفها , أو لتكون شهرة لقائليها , أو استدلالاً على قوة غيرها من الوجوه .
5- ارتباط علم الإعراب بالتفسير ارتباطاً وثيقاً , فعلم الإعراب من الأدوات المهمة التي يجب أن يتعلمها كل من يشتغل في علم التفسير , و أن يكون على علم بها , لأنَّ لها أثرًا بالغًا في معرفة مراد الله سبحانه و تعالى , و تفسير و فهم الآية فهماً سليماً , و إزالة اللبس عنها .
![]()
![]()
![]()
![]()