نشر م . م اسماعيل فليح حسن وبمشاركة م . م عقلان عبد الهادي رشيد التدريسيين في قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الانسانية جامعة تكريت بحثا مشترك بعنوان الصور البيانية في نماذج من شعر أبي العتاهية في مجلة جامعة تكريت للعلوم الانسانية في العدد العاشر من المجلد الثاني والعشرون.
تهدف الدراسة الى ان الصورة البيانية تُعد من الفنون الأدبية ذات الجذور التراثية في النقد العربي القديم وهي من أهم المقومات التي يقوم عليها النص الشعري.
وبينت الدراسة ان قصيدة الشاعر أبي العتاهية تمتلك البناءٌ الغويﱡ وهذا البناء لا نستطيع أن نكشف عن أبعاده إلا من خلال الصورة الفنية لأنها جوهر الشعر وأساسه وهي دعامة الشاعر في محاكاة عوالم الأشياء وما حوله من مظاهر.
كما اوضحت الدراسة إن نجاح الصورة الفنية لقصيدة الشعرية يكون (( بمقدار نجاح الشاعر في التعبير عن المعنى بشكل لا يجرُّ وراءه خللاً في المعنى أو نقصا ً فيه أو عيبا ً تصويريا ً بارزا ))ًفقد سلك أبو العتاهية مسالك متعددة لإبراز صوره الشعرية على النحو الذي يُظهر توقّد ذهنه وتفننه في ولوج أساليب البيان بأشكالها المختلفة ، إذ استطاع نقل العواطف والأفكار والتداعيات التي تختلج في نفسه ، والتعبير عنها بهذه الصور التي تُعد وسيلة ناجحة في التأثير الدلالي في نفس المتلقي ، وأبو العتاهية لا يخرج في معظم شعره عمّن سبقوه في رسم هذه الصور.
وتوصلت الدراسة الى الاتي :-
1- مثّل خيال الشاعر الأساس أو الركيزة التي أعتمد عليها في تشكيل صوره الفنية ، فضلا ً عن ذوقه الفني وتفاعل الشاعر مع البيئة المحيطة به فلم يقتصر في تشبيهاته على المدركات الحسيّة فحسب , بل تجاوزها إلى المفاهيم العقلية ليدل على سعة الخيال الذي يمتلكه , ويعبر من خلالها عن مكنونات نفسه ليصور جوانب حياته بكل أشكالها وألوانها .
2- إن استخدام الشاعر للصور الإستعارية مكنته من تجسيم المعاني وتشخيص الجمادات التي منحت نصوصه حركة إيحائية وطاقة تعبيرية لتؤدي بذلك الاستعارة وظيفتها الجمالية والنفسية في التأثير في نفس المتلقي .
3 - كما استخدم الشاعر صوره الكنائية لكشف الغموض لإدراك المعاني الحقيقية ، فكان استخدامه لها وسيلة في مختلف السياقات استكثارا ً للألفاظ التي تؤدي إلى ما يقصر من المعاني التي أغنت نصوصه بجمالها وحسن تعبيرها .