نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم التاريخ اليوم الاثنين الموافق 14/9/2020 رسالة الماجستير للطالب حران شبيب عبداللطيف الجبوري، الموسومة (الأسرى ومعاملتهم في عصر الرسالة والخلافة ‏الراشدة / دراسة تاريخية).
اذ يُعد موضوع الأسرى من المواضيع التي شغلت المؤرخين والفقهاء والباحثين لما فيه من مسائل شائكة تحتاج الى دراسة تشمل جميع جوانـــبه ، وإن الأهتمام بموضوع الأسرى ليس وليد العصر ، إذ تعود جذوره الى عهود قبل مجيء الإسلام ، وإن مسألة معاملة الأسرى قد أثارت جدلاً واسعاً عند المؤرخين .
ولقد توصلت الرسالة الى عدد من النتائج اهمها :
1- أظهرت الدراسة إنَّ العرب قبل الإسلام كانت لديهم أخلاق في التعامل مع الأسرى ‏بغض النظر عن حميتهم وعصبيتهم القبلية .‏
2- بينت الدراسة أنَّ المكارم في تحرير الأسرى صفة لازمت العرب قبل الإسلام ومنها ‏إكرام الأسير بغض النظر عن الحالات الشاذة .‏
3- أكدت الدراسة أنه كان للعصبية القبـــلية دور كبـير في تأجيج روح التنــــــافس بين ‏القبائل المتصارعة من أجل السيطرة وبسط النفوذ على أضعف القبائل ، وبالتالي ‏هيمنتها عليها وجلب أكبر عدد من الأسرى ، الذي يعد ورقة ضغط على القبيلة ‏المغلوبة لتقديم الولاء والطاعة للقبيلة الغالبة .‏
4- توصلت الدراسة إلى أنَّ للشعر والشعراء نصيباً وافراً ودوراً كبيراً في تحرير الأسرى ‏وفدائهم ، فقد يكون الشاعر نفسه أسيراً فيمدح آسره بأبيات فيطلقه في بعض الأحيان ‏، وأما إذا هجى ملكاً أو أمير أو قبيلة سيطلبه هؤلاء ويحاولون أسره أو قتله ، لأن ‏العرب كانت تخشى الهجاء في الشعر .‏
5- توصلت الدراسة إلى أنَّ الفرس الساسانيين ، كان اهتمامهم كبير بجلب اعداد كبيرة من ‏الأسرى ولا سيما من الروم على اعتبارهم القوة المنافسة لتوسعاتهم على حساب البلدان ‏المجاورة ، وقتل الأسرى والتمثيل بهم كان شائعاً عندهم .‏

fc836605-155c-410c-83b8-4bee9a777490

c1cadc8b-c221-4b02-b4ff-3a8c16559ea9 

beda094d-192a-4b2b-91e4-6b54b868f5dd