
ناقشت اطروحة الدكتوراه في قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الانسانية جامعة تكريت المشاهد الحربية في شعر العصر العباسي من (132 – 350)هـجري دراسة موازنة قدمها الطالب مؤيد بدري أحمد العيثاوي.
تهدف الدراسة محاولة لإبراز المشاهد الحربية في شعر العصر العباسي ، وبيان قدرة الشعراء على وصف هذه المشاهد والموازنة بينها، فهي تُبين أهمية السمات العامة والخاصة لأدب الحرب، ولم يقف الشعراء عند ذلك بل ألمّوا بالصورة، وأحاطوا بتفاصيلها، واستوعبوا قُدراتِها التعبيرية ، ومنحوها إداءً مضافاً وزادوا عليها، ولم تنقطع .
وبينت الدراسة حرص الشعراء في المشهد الحربي للقائد المنتصر على إبراز القائد وإظهار كماله من الجانب الخَلْقِي والمعنوي إلى حدِّ المبالغة في ذلك ، أمَّا القائد المهزوم فكان له نصيبه في المشهد الحربي ، فكان الشعراء يتفننون في أوصافهم الى حدِّ المبالغة في ذلك ، وقد تكون هذه الأوصاف ليست حقيقة وإنَّما من باب الخيال الفني الذي يملِكه الشعراء دون غيرهم.
وتوصلت الدراسة إلى أنَّ الأسباب التي دعت الشعراء إلى رسم المشاهد الحربية هي للكشف عن الآثار النفسية وإظهار ملامح الانتصار أو التلميح إلى هزيمة العدو وتدمير آماله واسترجاع آمال المسلمين في القتال , وإنَّ الشعر في الحرب جزءٌ هامٌّ من لامَتِها وعُدَّتِها وأحدى الوسائل المهمة في الحرب الإعلامية التي تساهم في رفع الهمم، فضلاً عن المساهمة في بثِّ الوهن في صفوف العدوِّ.