
ناقشت رسالة ماجستير في قسم التاريخ فيكلية التربية للعلوم الانسانية جامعة تكريت أبو بكر بن العربي الأشبيلي ( ت 543هـ / 1148م ) قدمها محمد مشعان فيصل
تهدف الدراسة الى ابراز شخصية الإمام أبي بكر بن العربي ( رحمه الله )، الذي كان له أثرٌ في خدمة العلم، فما من علمٍ إلا ضرب فيه سهماً، ولا فنٍ إلا أهوى فيه رقماً.
وبينت الدراسةأهمية الأسرة في حياة الفرد ونشأته، وكيف لها الدور الأكبر في غرس المفاهيم الصحيحة في نفوس أبنائها وهذا كله يعطي إنعكاساً في مستقبل إبنائها، وهذا ما لمسناه في نشأة ابن العربي وحرص والده على تنشأة ابنه النشأة الصحيحة، ومن ثم الرحيل به إلى حواضر العالم الإسلامي أنذاك لاكتساب العلوم على كبار العلماء والمشايخ وكان هذا الأمر له اثرٌ كبير في بناء شخصيته العلمية، وهذا يدل أيضاً على أن المجتمع الأندلسي مجتمع محب للعلم، فالعلم والمعرفة بكل أوجهها كانت مصدر فخر وعامل تقدير في المجتمع
وتوصلت الدراسة الى الاتي :_
01أن ابن العربي هو أحد العلماء البارزين الذين توجت أسماؤهم سجل التأريخ الاسلامي، وتفوق في كل ما صنف فيه وحقق نجاحاً واضحاً لما حققته مؤلفاته من مكانة علمية مهمة قديماً وحديثاً، فقد جمع وأوعى نظراً لتعدد مواهبه وتنوع أنماط فكره، ووظف جهوده وإمكانياته من أجل صياغة هذه المؤلفات بالصورة التي تحقق غاية المراد، ومن الملاحظ أن ابن العربي كانت لديه إمكانية واسعة لدراسة الحديث والفقه فكانت المادتان المتقدمتان واضحتين على إسلوبه في مؤلفاته.
02 أنّ ابن العربي إمام أئمة المالكية، أرتقى مرتبة عالية بين علماءها، ويعد من الأئمة المجتهدين إذ يوازن بين الأقوال والأدلة مستصحباً أدوات الأجتهاد ولو خالف مذهبه، فقد كانت الأندلس في عصره تعيش عصر التقليد، حيث جعل العلماء أصول بعض المذاهب وأخص المذهب المالكي دوائر حصرت كل طائفة نفسها بداخلها وبذلك خلقوا حواجز بين الأمة وبين نصوص الشريعة، وأصبح بنظرهم الاجتهاد مقيداً للمذهب، لذلك فقد خرج من بين العلماء " ابن العربي" ورفض هذا ودعا الى الاجتهاد وترك التقليد وفرق بين الإتباع المشروع والتقليد المذموم.