نوقشت في قسم التاريخ بكلية التربية للعلوم الانسانية اطروحة الدكتوراه للطالب قحطان عدنان عبدالله طعمة الدوري عن اطروحته الموسومة (العلاقات المصرية - التونسية 1970-1987).
حيث تعد دراسة العلاقات المصرية - التونسية من الموضوعات التي تحظى بأهمية بالغة في التاريخ الحديث والمعاصر إذ أنَّ غالبية الدول العربية وبعد حصولها على الاستقلال السياسي وجدت نفسها تعاني من آثار الاستعمار الأوربي بكافة جوانبه السياسية والاقتصادية والثقافية مما جعلها تؤسس علاقاتها مع بعضها البعض لكي تتمكن من التغلب على تلك المشاكل وتدفع بعجلة التطور والتنمية.
ولقد توصلت الاطروحة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
1.كانت مساندة جمال عبد الناصر للمعارض صالح بن يوسف الذي رفض الاستقلال الذاتي وسياسة المراحل التي اتبعها الرئيس بورقيبة وكان الدعم المصري لصالح بن يوسف شجعه على اتخاذ سياسة الكفاح المسلح وسيلة لنيل استقلال تونس منذ عام 1954.
2.امتازت العلاقات المصرية - التونسية خلال عام 1958 بالتوتر الشديد على أثر قيام الوحدة بين مصر وسوريا في شباط من العام نفسه التي اثارت مخاوف وقلق الحكومة التونسية بسبب تنامي التيار القومي الذي تزعمه الرئيس جمال عبد الناصر.
3.شهدت العلاقات المصرية - التونسية خلال عدوان الخامس من حزيران 1967 تحسناً كبيراً إذ تعاملت تونس مع الصراع العربي (الإسرائيلي) في المدة 1967-1970 باهتمام كبير لإنهاء حالة الحرب مع (إسرائيل)، وسعت باتجاه مساندة القضية الفلسطينية كونها من القضايا المصيرية المهمة آنذاك والتي نالت اهتمام الحكومتين المصرية والتونسية على حد سواء.
4.شهدت العلاقات المصرية التونسية تحسناً واضحاً في المدة التي سبقت حرب تشرين الأول في 1973 اذ عدت نقطة تحول رئيسية في الصراع العربي (الإسرائيلي) ولم تنجح الاخيرة بعد تلك الحرب نجاحاً ملموساً كما تمكن العرب من تحطيم نظرية الأمن (الإسرائيلي) وأسطورة العدو الذي لا يقهر، وقد ظهر التضامن العربي في أروع صورة بعد أن تمكن العرب من توحيد صفوفهم من خلال حشد موارد الأمة العربية وقابلية هذه الأمة على التحالف لتحطيم حاجز الخوف، فضلاً.