نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم العلوم التربوية والنفسية اطروحة الدكتوراه للطالبة جنان محمد حسين علي المرسومي، الموسومة ( كفاءة المواجهة وعلاقتها بالاستقلالية ونمطي الشخصية(A -B) لدى طلبة المرحلة الإعدادية).
اذ يعد مفهوم كفاءة المواجهة من المفاهيم الحديثة ، وقد ارتبط بدراسات علم النفس الايجابي ، فكلاهما يستمد جذوره من القوى الإنسانية . إذ تعد مركباً من مركبات الشخصية التي تقي الفرد من آثار الضغوط الحياتية المختلفة ، وتجعل الفرد أكثر مرونة وتفاؤلا وقابلية للتغلب على مشاكله الضاغطة ، وإنَّها لبنة في منظومة علم النفس الإيجابي ، ذلك المنحنى الذي يعظم القوى الإنسانية ونسعى لاكتشافها وتنميتها ، كما أنها تُعد القوى التي تسمح للإنسان أنْ يتجاوز التحديات وينهض لما يتعرض له من عثرات ليحقق النمو والكفاءة وكحماية من الأمراض الجسدية والاضطرابات النفسية .
توصلت الاطروحة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
1- ان ارتفاع مستوى كفاءة المواجهة لدى الفرد يعتبر إحدى المتغيرات الداعمة لقدرته على المواجهة الفعالة وهو من عوامل المقاومة التي من شأنها دعم الفرد في مواجهة المشكلات والتغلب عليها .
2 – ان كفاءة المواجهة مرتبطة بالظروف البيئية وخاصة الاجتماعية منها وبالتالي فان استمرارها ونموها يتوقف على مقدار الدعم الذي يحصل عليه الفرد من الاخرين وانها مصدر للنظرة الايجابية إذ من خلالها يمكن تعلم الاستقلالية الذي يدفع الفرد لتحفيز انفعالاته وتوجيهها لتحقيق أهدافه .
3 – ان الاستقلالية منبئ دقيق لدرجة التغير السلوكي فكلما كانت الاستقلالية والاعتماد على النفس لدى الفرد اكثر قوة كانت جهود المثابرة والكفاح والتعامل الناجح اكثر نشاطاً وفعالية وأكثر طموحاً .
4- يمكن تنمية كفاءة المواجهة والاستقلالية باستخدام البرامج التربوية وأنهما من المتغيرات النفسية القابلة للتنمية ومساعدة الطالب على زيادة تحصيله الدراسي .
5 – ان مستوى الاستقلالية لدى الفرد ودرجته يتوقف على كفاءة المواجهة ، فكلما كان الفرد اكثر فاعلية كان اكثر استطاعة على القيام بتحقيق اهداف ابعد وأكثر صعوبة ، فضلاً عن ان الأفراد ذوي كفاءة المواجهة المرتفعة يصنعون غالباً مستويات طموح تتفق مع قدراتهم كما تتفق مع الفرص التي تتاح لهم .


