نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم الجغرافية اطروحة الدكتوراه للطالب عثمان مهدي هاشم الإحبابي ، الموسومة ( النمذجة المكانية للصناعات الكبيرة في محافظة صلاح الدين).
اذ يمثل القطاع الصناعي مركز الصدارة في هيكل الاقتصاد المعاصر فهو يشكل القاعدة المادية – التقنية لمجمل عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإن درجة تطور هذا القطاع هي اليوم أحد المقاييس والمؤشرات الأساسية لتطور الدول وتخلفها.
ولقد توصلت الاطروحة الى عدد من النتائج اهمها :
1- تمتلك منطقة الدراسة موقعاً جغرافياً فهي بمثابة حلقة وصل تربط بين المحافظات، الشمالية والوسطى والجنوبية, وتحظى بموقع جغرافي مهم، اذ تحدها (7) محافظات (نينوى واربيل وكركوك والسليمانية وديالى وبغداد والانبار)، وكان لذلك دورًا كبيرًا وأثراً وايجابي في قيام صناعات الكبيرة, نتيجة لموقعها الذي حقق لها سهولة الوصول بالمحافظات المجاورة، وعرض الفائض من الاستهلاك المحلي في تلك المحافظات المجاورة، وهذ ادى الى رسم شخصية المحافظة للصناعات الكبيرة.
2- ومن خلال عرض ومناقشة أهم الأزمنة والتكوينات الجيولوجية في المحافظة اتضح انها تتصف بالتنوع الواضح في تكويناتها الجيولوجية، مما ساهم في تنوع المواد الانشائية فيها، اذ اظهرت الدراسة أن محافظة صلاح الدين ذات تكوينات غنية بالترسبات الخامات المعدنية ووفيرة بالموارد الطبيعية الاولية والمعادن التي كانت ولا تزال من عوامل استقطاب.
3- اما من ناحية الموارد المائية يمكن القول ان لنهر دجلة الاثر الرئيس في سد كافة الاحتياجات الصناعية, اذ تبين ان جميع المنشآت الصناعية في منطقة الدراسة قد اعتمدت وبشكل رئيس على مياه نهر دجلة, اذ يتم الحصول على الاحتياجات المائية لهذه المنشآت بواسطة المضخات المائية, وتستخدم المياه في اغلب الاحيان لأغراض التبريد والتنظيف والتسخين, فضلا عن الاغراض الخدمية الاخرى .
4- شهدت محافظة صلاح الدين نمواً متسارعاً للسكان خلال الثلاثين سنة الماضية، وبذلك بلغ عدد سكانها في عام (2018) (1595235) نسمة، وبمعدل نمو سنوي قدره (3.9%)، وان هناك تباين في الحجوم السكانية بين اقضية المحافظة.

