نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية اليوم الاثنين الموافق 6/7/2020 اطروحة الدكتوراه للطالب حاتم كريم مطر العيساوي الموسومة (التخريج الأصولي لمسائل الحكم الشرعي عند الإمام ابن شاس المالكي في كتابه عقد الجواهر الثمينة دراسة أصولية تطبيقية ).
إن التخريج الأصولي فن كثير النفـع، عظيم القدر، غزير الفائدة والأثر، فهو يربط بين علمين جليلين، هما علم الأصـول وعلم الفقه اللذان طالما فُرِق بينهما بسبب الدراسة النظرية لعم الأصول البعيدة عن الـفروع الفقهية، فبهذا الفن يخرج أصول الفقه من الجانب النظري إلى الجانب التطبيقي الذي تظـهر معه فائـدة علم أصول الفقه، ويزداد وضوحاً وبياناً، وذلك بكثرة التطبيقات الفقهية على القـواعد الأصولية ؛ إذ يزداد وضوح القاعدة الأصولية وجلاؤها بكثرة التطبيقات الفقهية عليها .
توصلت الاطروحة الى عدد من النتائج اهمها :
1- إن فن التخريج الأصولي هو فـن قديم متجدد يحتاج إليه المجتهدون المعنيون بالبحث عن أحكام القضايا المتجددة في كل عصر، فبتمكن المجـتهد من هذا الفن يكتسب قريحة ذكية، وفكراً واسعاً، وملكة تقوى على الاستنباط الصحيح المبني على قواعد ثابتة لا تقبل التشكيك، وبهذا الفن تتحقق صلاحية الشـريعة لكل الأزمان، وقدرتها على احتواء كل جديد .
2- إن فن التخريج الأصولي هو دراسة نظرية تطبـيقية، يستطيع الباحث من خلاله أن يستنبط الكثير من الأحكام الشرعية من الـفروع الفقهية الموجودة في كتب الفقه الإسلامي وإرجاعها إلى أصول المذهب الذي ينتـسب إليه صاحب الكتاب.
3- بدأت نشـأة التخريج ووجوده منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم إذ درب الصحابة رضوان الله عليهم على الاستـنباط والاجتهاد في بعض المسائل التي وقعت في ذلك العصر، وهذا ما يعطي للتخريج أهميته ودوره في التطبيقات الفقهية .
4- تنوعت طرق فن التخريج الأصولي بين العلماء تبـعاً للمنهج الذي اتبعوه في التخريج الأصولي، فأعطت للتخريج سعة اكثر .
5- وجود مؤلفات كثيرة في فن التخريج على مخـتلف أنواعه، وهذا ما يمد في مسار التخريج، ويزيد في قدرة السـالك فيه .


