نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم اللغة العربية يوم امس الاحد الموافق 9/8/2020 اطروحة الدكتوراه للطالب محمد مطلك صالح الجميلي ، الموسومة ( التناص في قصص محمود جنداري).
تتناول هذه الدراسة التناص في قصص محمود جنداري، لما تحتويه نصوصه من حضور للنصوص الأخرى، والدور الذي تؤديه في تشكيل المعنى داخل القصص، ومدى إفادة القاص منها، اذ تشتمل الاطروحة على مقدمة وتمهيد وستة فصول وخاتمة .
ولقد توصلت الاطروحة الى عدد من النتائج اهمها :
1- يمثل التناص احدى جماليات النص عند محمود جنداري، فعن طريقه انفتح على العالم، والتناص قانون جوهري وقدر لا مفر منه، وكلّ ابداع هو كلام مجتر أعُيدت كتاباته بتقنيات جديدة، وظهرت أشكالية مفهوم التناص وفقًا لتعدد التعريفات التي قدمها النقاد وتبعًا لاختلاف اتجاهاتهم النقدية، وحسب خلفيتهم المعرفية وفهمهم للتناص.
2- تخضع عملية التناص في قصص محمود جنداري ولا سيما بعض الشواهد للابتعاد عن التقريب البسيط عن النص الأصلي، مما لا يحدث إلا بشيء محمل بالمزيد من الثقافة لدى الكاتب، التي تعطي المشهد وضعًا جديدًا.
3- يتخذ التناص أحيانًا وضعًا محايدًا للنص الأصلي، ليكون نوعًا أو نصًا جديدًا متجاوزًا النص الأصلي، ولا يشير إليه ويعده من النصوص المطمورة.
4- لا يحتاج التناص إلى الإشارة إلى النص المتناص معه، لكن يوحي سياق النص الجديد ويشير إلى الاحتكاك المباشر بالنص الأصلي، مما يتطلب قدرًا نوعيًا من المحاكاة.
5- التناص في النقد العربي القديم تناوله النقاد العرب القدامى تحت باب السرقات الأدبية وهو ما أكده الشاعر العربي القديم (ما أظن أن نقول إلّا كلامًا معادًا مكرورًا).

