نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم الجغرافية اليوم الاثنين الموافق31/8/2020 رسالة الماجستير للطالب ماهر صالح محمود الجبوري ، الموسومة ( التحليل المكاني لخصائص المياه الجوفية ‏في ناحية قرة تبة).
‏ اذ اسهمت دراسة المياه الجوفية في ناحية قرة تبة في تعزيز دراسة الموارد المائية (الهيدروليكية)، والبالغ ‏مساحتها (127500)كم2 الواقعة شمال شرق محافظة ديالى، ففي اثناء العمل الميداني تم جميع (44) ‏عينة لمواقع مختلفة للمنطقة على اساس طوبوغرافي تمثلت في مناطق السهول ومنطقة سفوح واقدام ‏التلال ومنطقة المنخفضات ومنطقة التلال والجبال ضمن مدد زمنية مختلفة للسنة المائية(2019- ‏‏2020)م, ومن أجل تحقيق هدف الدراسة في القاء الضوء على اهمية المياه الجوفية في الناحية ولبيان ‏مواصفاتها واحتمالية تلوثها في حالاتها الراهنة وتأثيرها في حاجات المنطقة اذ خلصت الدراسة الى ان ‏مساحة المنطقة تغطيها رسوبيات الزمن الرباعي والتي تعد أهم الخزانات الجوفية في المنطقة، وتقع ‏المنطقة ضمن المناخ شبة الجاف. ‏
واظهرت دراسة التربة في منطقة الدراسة بأنها تتكون بصورة رئيسة نوعين من الترب الصحراوية ‏الكلسية والتي تشكل حوالي 98-39%، والتربة الثانية هي الترب الكلسية الجافة والتي تشكل حوالي ‏‏60.02% من المساحة الكلية للمنطقة . اما النبات الطبيعي يتميز بأنتشاره بين المساحات المزروعة ‏وبالقرب من مشاريع الري والبزل مما استنتج لنا وجود أنواع متعددة من اشكال الغطاء النباتي في منطقة ‏الدراسة .‏
توصلت الرسالة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
من الناحية الجيولوجية تظهر في منطقة الدراسة مجموعة من التكوينات الجيولوجية المتمثلة باي حسن ‏والمقدادية والترسبات الحديثة وطبيعة خصائصها عكست تاثيرها على الخصائص النوعية والهيدروجيولوجية ‏للمياه الجوفية في منطقة الدراسة .‏
‏2-‏‎ ‎اظهرت الخصائص الانحدارية سيادة نطاق السهول وسفوح اقدام التلال تبعا لتصنيف (‏Zink‏) وبنسبة ‏‏33.0% و44,5% على التوالي مما ينتج عنه تغذية كبيرة للمياه الجوفية ويكون الاتجاه العام للمياه ‏السطحية من الشمال نحو الجنوب تبعا للميل الطبوغرافي لمنطقة الدراسة .‏
‏3-‏‎ ‎اتضح تنوع المظاهر الجيومورفولوجية تؤدي ادوارا عدة في التأثير على المياه الجوفية ، اذ تعمل على زيادة ‏تسرب المياه السطحية الى المكامن المائية بوسائل عديدة منها قنوات الاذابة ، فضلا عن دورها في تدفق ‏معظم ينابيع المنطقة ذات طبيعة متنوعة أدت الى زيادة تأثر تصاريفها بشدة بالمظاهر كما ان لها دورا ‏سلبيا وذلك لمساهمتها في نقل الملوثات الى المياه الجوفية ، وقد تكون سببا في صعوبة التحري عنها. ‏
‏4-‏‎ ‎تبين ووفقا للمعطيات المناخية بان مناخ منطقة الدراسة يصنف ضمن المناخ شبه الجاف لذا انعكس تاثيره ‏على الموازنة المائية بوجود فائض مائي في موسم الشتاء ( كانون الاول ، كانون الثاني وشباط ) في حين ‏شكلت بقية الاشهر عجزا مائيا . ‏
‏5-‏‎ ‎تاثيرات العامل البشري على المياه الجوفية انحصرت ايجابا في المساهمة في زيادة تغذيتها عبر عملية ‏التشجير وحفر الخنادق وإنشاء السدود، وسلبا عبر استنزافها لكثرة الابار التي تم حفرها والعمل على تلوث ‏مياه الابار والينابيع بسبب الممارسات البيئية الخاطئة.‏

0b8dd3a2-acdf-4b27-99d5-cc0d0f394ea1

2a652030-68f7-4105-8e7a-e9bd874e95bc

35323717-2d27-4336-9b00-0630618ccf7d