نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم علوم القرآن والتربية الاسلامية اطروحة الدكتوراه للطالب سعد فرمان محمود ، الموسومة ( الآثار التربوية المستنبطة من آيات الثواب والعقاب(دراسة موضوعية).
اذ تستمد أهمية هذا الموضوع من مادته الأساسية وهي القرآن الكريم، فأفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، ويتسابق إليه المتسابقون، ويهتم به الدارسون، ويعنى به الباحثون، أن يكون لموضوع الدراسة علاقة بدراسة جانب من الجوانب التي يتناولها القرآن الكريم، ومن جانب آخر فإن هذا الموضوع يعالج قضايا تربوية كثيرة سواء كانت في جانب العقيدة، أو العبادة، أو الأخلاق، فهذه الآيات تُعد مدرسة تربوية متكاملة تتضمن أموراً مختلفة، وقضايا متنوعة تسهم في حل كثير من المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتنا اليوم.
ولقد توصلت الاطروحة الى عدد من النتائج اهمها :
1. إن الإسلام هو الدين العالمي الوحيد الذي انفرد إلى السبق في تصميم إطار نظري وعملي متكامل يصلح للتطبيق في كل زمان ومكان، فهو يستهدف الإنسان كله، روحه وجسده، ظاهره وباطنه.
2. إن التربية الإسلامية هي تربية أخلاقية تدفع المسلم إلى فضائل البذل والعطاء، والبعد عن رذائل الشح والبخل، ومسببات قسوة القلب والكبر والعجب والاستعلاء على الناس والطغيان، وما ينجم عن ذلك من انحطاط كبير عن مراتب الكمال الإنساني في الفكر والنفس والسلوك.
3. إن التربية الإسلامية تربية فردية اجتماعية في آن واحد, فهي تهتم أولاً بتربية الفرد على الفضيلة والأخلاق الكريمة, وتنمي فيه روح المسئولية الفردية؛ ليكون مصدر خير للجماعة.
4. ضرورة تربية الأجيال على العقيدة الصحيحة، وغرس التوحيد وتعظيمه في قلوبهم؛ لكونه الطريق الأمثل لمواجهة وساوس الشيطان وشبهاته، وهو الحصن الحصين الذي يضمن للعبد عدم الانجراف وراء شهواته ورغباته.
5. جعل الله عز وجل في شخص رسولنا الكريم الصورة الكاملة للمنهج الإسلامي في التربية والتعليم، ليكون للناس على مدار التاريخ القدوة الصالحة، وللبشرية في كل مكان النور الهادي إلى سواء السبيل، ومنه تتعلم الأجيال كل معاني العبادة والعفة والطهارة والصدق والأمانة والشجاعة والطاعة.



