نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم اللغة الانكليزية اليوم الاحد الموافق (30/8/2026) رسالة الماجستير للطالب (عمر مقداد محمد) الموسومة (عندما تتكلم الأشياء: الأنطولوجيا الموجّهة نحو الموضوع وفاعلية الأشياء في الدراما المعاصرة).
اذ تهدف هذه الرسالة إلى دراسة الفاعلية غير البشرية في الدراما المعاصرة، وبيان كيفية تحدي المسرح لمركزية الإنسان بوصفه المصدر الوحيد للمعنى والفعل والتجربة.
وتتناول الدراسة دور الأشياء والأجساد والفضاءات والتقنيات والأصوات والأسلحة والمؤسسات بوصفها قوى فاعلة في إنتاج المعنى المسرحي.
وتعتمد منهجًا نوعيًا قائمًا على التحليل النصي لأربع مسرحيات مختارة هي: A Number لكاريل تشرشل، وAttempts on Her Life لمارتن كرمب،
وRomeo and Juliet in Baghdad لمناضل داود البياتي، وCleansed لسارة كين.
وتستند الدراسة أساسًا إلى الأنطولوجيا الموجّهة نحو الموضوع، ولاسيما مفاهيم الانسحاب واستقلالية الموضوع والأنطولوجيا المسطحة،
مع الاستفادة من مفاهيم المادية الجديدة مثل قوة الأشياء والحيوية المادية والفاعلية الموزعة.
وتوضح الدراسة أن التكنولوجيا واللغة ووسائل الإعلام والفضاء الحضري وأدوات الحرب والعنف المؤسسي والأصوات والأجساد الجريحة تسهم بفاعلية في تشكيل الأحداث والمعاني.
وتخلص الرسالة إلى أن الدراما المعاصرة لا تلغي الإنسان، بل تزيحه عن مركز الوجود وتضعه ضمن شبكة أوسع من العلاقات الإنسانية وغير البشرية، مما يعيد تشكيل مفاهيم الهوية والهشاشة والعنف والمعاناة، ويقدم قراءة مادية جديدة للتجربة المسرحية المعاصرة.
وقد توصلت الدراسة الى نتائج عديدة منها :
1- أثبتت الدراسة أن الفاعل غير البشري يؤدي دورًا أساسيًا في إنتاج المعنى المسرحي، وأن الإنسان ليس المركز الوحيد للفعل والتجربة في الدراما المعاصرة.
2- بيّنت مسرحية A Number أن الاستنساخ والمادة الجينية يزعزعان مفاهيم الأصالة والهوية والتفرد، وأن الجسد يمكن استنساخه، لكن الذات لا يمكن اختزالها في الأصل البيولوجي.
3- أظهرت Attempts on Her Life أن اللغة والإعلام والصور والتكنولوجيا تشارك في بناء الهوية وتفكيكها وتوزيعها، بدل أن تكون الهوية ثابتة ومستقلة.
4- كشفت Romeo and Juliet in Baghdad أن المدينة والأسلحة والانفجارات والأصوات وفضاء الحرب تشارك في تشكيل الخوف والعنف والموت، ولا تعمل بوصفها خلفية محايدة للأحداث.
5- أوضحت Cleansed أن المؤسسة وأدوات التعذيب والفضاء والضوء والصوت والجسد المجروح تسهم في إنتاج الألم والهشاشة الإنسانية، مما يؤكد أن الفاعلية في المسرح موزعة بين القوى البشرية وغير البشرية.
وتألفت لجنة المناقشة من السادة التدريسيين :
1- أ.د. انتصار رشيد خليل / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / رئيساً
2- أ.م.د. عامر حامد سلمان / جامعة تكريت - كلية الآداب / عضواً
3- أ.م.د. محمد نصيف جاسم / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / عضواً
4- أ.د. لمياء احمد رشيد / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / عضواً ومشرفاً
#شعبة الإعلام والاتصال الحكومي – كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة تكريت