رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش (تجسيد الصدمة الرقمية في ألاعمال الأدبية: دراسة حول ظاهرة كشف الهوية الشخصية وثقافة ألاقصاء في الروايات مختارة في القرن الحادي والعشرون)

نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم اللغة الانكليزية اليوم الخميس الموافق (27/8/2026) رسالة الماجستير للطالب (عمار محمود ابراهيم) الموسومة (تجسيد الصدمة الرقمية في ألاعمال الأدبية: دراسة حول ظاهرة كشف الهوية الشخصية وثقافة ألاقصاء في الروايات مختارة في القرن الحادي والعشرون).
اذ يهدف البحث الى الإشارة الى استكشاف كيفية تجسيد الصدمة الرقمية وتطورها في الأعمال الأدبية المعاصرة. تشير الصدمة الرقمية إلى شكل مميز من أشكال الجرح النفسي والعاطفي الذي تنشأ وتُتوسط وتُفاقم من خلال التقنيات الرقمية والبيئات الشبكية. وعلى عكس الأشكال التقليدية للصدمة، تنشأ هذه الصدمة من الظروف المحددة للبيئات الافتراضية التي تشكلها البنى التحتية الرقمية. وعلى الرغم من أن الصدمة الرقمية قد حظيت باهتمام أكاديمي متزايد في دراسات الإعلام والثقافة والاتصال، إلا أن تمثيلها الأدبي في الرواية المعاصرة لا يزال غير مستكشف بشكل كافٍ. ولسد هذه الفجوة، تستخدم الدراسة التحليل النصي النوعي والقراءة المتأنية لرواية مايكل روسي The Doxxing of Clearwater High (2022) ورواية يومي أديجوك The List (2023)، مستعينة بمفهوم «الشهادة الافتراضية» الذي طرحته ياسمين إبراهيم ونموذج الصدمة الثلاثي لـ«اضطراب ما بعد الصدمة» (PTSD) الذي وضعته جوديث هيرمان، وذلك لدراسة كيفية قيام التعرض عبر الإنترنت والانتهاك الرقمي بإعادة تشكيل الحالات النفسية للشخصيات وهوياتها الاجتماعية وعلاقاتها الشخصية. تركز الدراسة على شكلين وممارستين للصدمة تتوسطهما الوسائط الرقمية: يعمل (Doxxing)ظاهرة كشف الهوية في المقام الأول من خلال الكشف غير التوافقي عن معلومات خاصة أو معلومات شخصية تحدد الهوية، بينما تعمل ثقافة الإقصاء (cancel culture) من خلال التنديد العلني والتشهير والسحب المنظم للدعم. وتجادل الدراسة بأن الروايتين تمثلان الصدمة الرقمية ليس كظاهرة افتراضية بحتة، بل كحالة ملموسة وذات تداعيات اجتماعية، تعمل على إزالة الحدود الفاصلة بين الحياة على الإنترنت والحياة الواقعية، مما يوسع نطاق العنف الرقمي إلى ما وراء الشاشة ليغير التجارب المعاشة والذاتيات والعوالم العلائقية للأفراد المستهدفين. وتساهم الدراسة في الدراسات الأدبية المعاصرة من خلال وضع الأدب الخيالي كمجال استكشافي نقدي لدراسة الصدمة في العصر الرقمي. وتخلص الدراسة إلى أن الروايتين تكشفان عن الحدود الهشة بين العالمين الافتراضي والمادي في تكثيف الآثار الصادمة وتصعيد العواقب النفسية والاجتماعية على كل من الأفراد والمجتمعات..
وقد توصلت الاطروحة الى نتائج عديدة منها :
1-واقعية الصدمة الرقمية: لا تُقدَّم الصدمة الرقمية كحدث افتراضي معزول داخل الشاشات، بل كحالة ملموسة وواقعية تحمل تداعيات اجتماعية ونفسية عميقة تؤثر في التجربة المعاشة.
2-تلاشي الحدود بين العالم الافتراضي والمادي: تكشف النتائج عن هشاشة الفواصل بين الحياة عبر الإنترنت والحياة الواقعية، حيث يتجاوز أثر الانتهاك الرقمي حدود الشاشة ليتداخل مباشرة مع الواقع المادي للأفراد.
3_تدمير الهوية والعلاقات الشخصية: يمتد العنف الناجم عن كشف الهوية (Doxxing) وثقافة الإقصاء (Cancel Culture) ليعيد تشكيل البناء النفسي للشخصيات، ويزعزع هوياتها الاجتماعية، ويقطع روابطها العلائقية..
وتألفت لجنة المناقشة من السادة التدريسيين :
1- أ.د انتصار رشيد خليل / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الانسانية / رئيساً
2- أ.م.د صالح عبدالله عبدالرحمن / جامعة الموصل - كلية الآداب / عضواً
3- م.د لهيب حامد خلف/ جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الانسانية / عضواً
4- أ.د لمياء احمد رشيد / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الانسانية / عضواً و مشرفاً
#شعبة الإعلام والاتصال الحكومي – كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة تكريت

Related Articles