رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تناقش (نمذجة الابعاد الجمالية الكارتوكرافية في تصميم الخريطة الطوبوغرافية لمدينة بغداد)

نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم الجغرافية اليوم الثلاثاء الموافق (٢٠٢٦/٦/٢٣) رسالة الماجستير للطالبة (زهراء حميد راضي نايف الحسيني ) الموسومة (نمذجة الابعاد الجمالية الكارتوكرافية في تصميم الخريطة الطوبوغرافية لمدينة بغداد).
اذ تهدف هذه الدراسة إلى استقراء وتحليل نمذجة الأبعاد الجمالية الكارتوغرافية ودورها الوظيفي في تصميم وتطوير الخريطة الطوبوغرافية لمدينة بغداد خلال الحقبة الزمنية الممتدة من عام 1917 إلى عام 2020، حيث انطلقت مشكلة الدراسة من محدودية القدرة التعبيرية للخرائط التقليدية المسطحة في محاكاة الواقع المورفولوجي المعقد للمدينة، مما استوجب البحث عن أطر تقنية وفنية تعزز من المقروئية الخرائطية والارتباط البصري لدى المتلقي. واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي المدعوم بالجانب التجريبي عبر توظيف تقنيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، لتتبع التحولات البنائية والجمالية لخرائط بغداد عبر خمس محطات تاريخية مفصلية تمثلت في الأعوام (1917، 1929، 1956، 2008، 2020). وقد تضمنت المنهجية المتبعة عمليات معقدة لتهيئة البيانات التاريخية النادرة ورقمنتها، ومن ثم معالجتها لتحويلها من نمط التمثيل ثنائي الأبعاد القائم على التجريد اللوني، إلى نماذج مجسمة ثلاثية الأبعاد توظف متغيرات الظل والضوء والنسيج البصري وتطبيق المتغيرات البصرية والمؤثرات البصرية لخلق بيئة عرض بصرية غامرة .
وقد توصلت الدراسة إلى نتائج عديدة منها:
١- أن نمذجة الأبعاد الجمالية في الخرائط الطوبوغرافية لمدينة بغداد لم تعد مجرد ترف فني، بل هي ضرورة خرائطية , حيث نجحت النمذجة في تحويل الخريطة من وثيقة بيانات صماء إلى أداة تواصل بصرية فعالة، تزيد من قدرة القارئ على استيعاب التعقيد المكاني عبر الإبهار البصري الممنهج.
٢- ثبتت الدراسة أن الانتقال من الثنائية المسطحة إلى النماذج المجسمة ((3D Modeling أدى إلى تحقيق الإدراك الفطري. فالقيمة الجمالية الناتجة عن متغيرات الظل والضوء والملمس قد اختزلت الجهد الذهني الذي كان يبذله القارئ لفك رموز خطوط الكنتور التجريدية، محولةً إياها إلى رؤية بصرية مباشرة.
٣- خلصت الدراسة إلى أن نجاح التصميم الجمالي في خرائط بغداد اعتمد على تحويل رمز البنية من شكل هندسي تجريدي إلى كيان مادي محسوس. هذا التحول (خاصة في معالم مثل نهر دجلة والنسيج العمراني القديم) عزز من مصداقية الخريطة تاريخياً وجغرافياً ورفع من مستوى التشويق الاستكشافي لدى المتلقي.
٤- ظهرت النتائج أن دمج الأنماط الخرائطية (النقطية، الخطية، والمساحية) مع المتغيرات البصرية الحديثة قد حقق ما يسمى بـ الهرمية البصرية ,فقد منحت الألوان والظلال سيادة بصرية للمعالم الاستراتيجية، مما نظم عملية الإدراك البصري ومنع التشتت الناتج عن كثافة البيانات الطوبوغرافية.
وتألفت لجنة المناقشة من السادة التدريسيين:
١- أ.م.د محمد عطية صالح / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية/ رئيساً
٢- أ.م.د عزيز ابراهيم علي / جامعة تكريت - كلية الآداب / عضواً
٣- أ.م.د قيصر علي محمد / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / عضواً
٤- أ.د صديق مصطفى جاسم / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية/ عضواً ومشرفاً
#شعبة الإعلام والاتصال الحكومي - كلية التربية للعلوم الإنسانية - جامعة تكريت

Related Articles